عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

103

الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية

إن المعلومات إنما تعينت في العلم على حسب ما اقتضته الشؤون الذاتية الأولية التي هي أم الكتاب . والعلم القديم الإلهى هو مظهر تلك الشؤون . . . فافهم . والذي قاله محى الدين بن العربي : « 1 » . في علم اللّه بالأشياء إنما بقوله نحن في إيجاده لها . فنقول : إن الحق أوجد الأشياء ، على حسب ما اقتضته الأشياء في علمه ، بعد أن علمها ، على حسب ما اقتضاه أم الكتاب بعلمه ، غير مستفاد من مخلوق . تعالى اللّه عن ذلك . ولقد سهى الإمام المذكور في هذه المسألة سهوا فظيعا فجعل علم اللّه مستفادا من الأشياء . ولو كان كما ذكر لم يصح له الكمال المطلق لاحتياجه في علمه إلى معلوماته . وتعالى اللّه عن ذلك . وقد ذكرنا هذه المسألة بعينها في كتاب : ( الإنسان الكامل ) « 2 » بأبسط من هذه العبارة ، وأوضح من هذه الإشارة .

--> ( 1 ) سبقت الإشارة إليه . ( 2 ) مضت الإشارة إلى هذا الكتاب .